شهر المحرّم، بل ينبغي أن يُتيمّن بالعقد والدخول فيه؛ تمسّكًا بما عظّم الله - عز وجل -، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من حرمته، ورَدْعًا للجهّال عن جهالاتهم. انتهى (?).
(قَالَ) عروة (وَكَانَتْ عَائِشَةُ) - رضي الله عنها - (تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا) أي نساء قومها على أزواجهنّ (فِي شَوَّالٍ) تبرّكًا بما حصل لها فيه من الخير برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن الحظوة عنه، ولمخالفة ما يقوله الجهّال من ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [11/ 3483 و 3484] (1423)، و (الترمذيّ) في "النكاح" (1093)، و (النسائيّ) في "النكاح" (6/ 70 و 130) و"الكبرى" (3/ 333)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (1990)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (10459)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 54 و 206)، و (الدارميّ) في "سننه" (2211)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (2/ 215)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4058)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 80)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 88)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (7/ 94) و"الكبير" (23/ 68 و 69 و 70)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (8/ 59 - 60)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 290)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2259)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان استحباب التزويج في شهر شوّال، قال النوويّ - رحمه الله -: فيه استحباب التزويج، والتزوّج، والدخول في شوّال، وقد نصّ أصحابنا على استحبابه، واستدلّوا بهذا الحديث. انتهى.
2 - (ومنها): حرص النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على محو آثار الشرك، والاعتقادات