لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها): أن له فيه شيخين، فرّق بينهما، وإنما لم يقرن بينهما؛ لاختلافهما في صيغة الأداء، وفي اسم شيخهما، حيث قال قتيبة: حدثنا، وقال ابن رُمح: أخبرنا الليث، فالأول أخذه سماعًا، والثاني أخذه قراءةً، والأول قال: ليثٌ، والثاني قال: الليث بإدخال "أل"، وهو جائز للمح الأصل، كما قال في "الخلاصة":
وَبَعْضُ الاعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا ... لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا
كَالْفَضْلِ وَالْحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ ... فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ
3 - (ومنها): أن فيه من صيغ الأداء: التحديث، والعنعنة، والإخبار.
4 - (ومنها): كتابة (ح) وهي إشارة إلى تحويل السند، وقد تقدّم أنها مختصرة من التحويل، أو من الحديث، أو من صحّ، أو من حاجز.
5 - (ومنها): أن في قوله: "واللفظ متقارب" إشارةً إلى أن لفظ هذا السياق ليس لواحد منهما، وإنما هو معناه، ولكن لفظهما متقاربان، وإلى هذا أشار السيوطيّ في "ألفيّة الحديث"، حيث قال:
وَمَنْ رَوَى مَتنًا عَنَ اشْيَاخٍ وَقَدْ ... تَوَافَقَا مَعْنًى وَلَفْظٌ مَا اتَّحَدْ
مُقْتَصِرًا بِلَفْظِ وَاحِدٍ وَلَمْ ... يُبَيِّنِ اخْتِصَاصَهُ فَلَمْ يُلَمْ
أَوْ قَالَ "قَدْ تَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ" أَوْ ... وَاتَّحَدَ الْمَعْنَى عَلَى خُلْفٍ حَكَوْا
وَإِنْ يَكُنْ لِلَفْظِهِ يُبَيِّنُ ... مَعْ "قَالَ" أَوْ "قَالَا" فَذَاكَ أَحْسَنُ
6 - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن عُبيد الله بن عديّ.
7 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، من ابن شهاب، وقتيبة بغلانيّ، والباقيان مصريّان.
8 - (ومنها): أن صحابيّه - رضي الله عنه - من أوائل من أسلم، قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة، منهم: المقداد، وهاجر إلى الحبشة، ويُكنى أبا الأسود، وقيل: أبا عمرو، وقيل: أبا معبد، وليس له في