شيبة، شيخه الثالث (وَ) محمد (بْنِ الْمُثَنَّى) شيخه الرابع (غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثَنَّى) بنصب "غيرَ" على الاستثناء؛ لوقوعها بعد تمام الكلام الموجب، كما أشار إليه في "الخلاصة":
وَاسْتَثْنِ نَاصِبًا بِـ "غَيْرُ" مُعْرَبَا ... بِمَا لِمُسْتَثْنًى بِـ "إِلَّا" نُسِبَا
وقوله: (قَالَ: "الشُرُوطِ") يعني أن ابن المثنّى قال في روايته: "إن أحقّ الشروط" بلفظ الجمع، بدل قول أبي بكر: "إن أحقّ الشرط" بالإفراد، ولا أختلاف بينهما في المعنى؛ لأن المفرد المحلّى بـ "أل" يعمّ، فيكون بمعنى الجمع، كالسارق، والزاني، والعبد، والحرّ، ونحو ذلك، ولذا وُصف بصيغة العموم في قوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31]، وقد أشرت إلى هذا في "التحفة المرضيّة" بقولي:
وَمُفْرَدٌ بِلَامِ غَيْرِ الْعَهْدِ قَدْ ... حُلِّيَ فَالْعُمُومُ فِيهِ يُعْتَمَدْ
وإن أردت تحقيق المسألة، فراجع "شرحه" (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [8/ 3472] (1418)، و (البخاريّ) في "الشروط" (2721) و"النكاح" (5151)، و (أبو داود) في "النكاح" (2139)، و (الترمذيّ) في "النكاح" (1127)، و (النسائيّ) في "النكاح" (3282 و 3283) وفي "الكبرى" (5531 و 5533)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (1954)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (10613)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 499)، و (أحمد) في "مسنده" (16851 و 16911 و 16925)، و (الدارميّ) في "سننه" (2203)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4092)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 69)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 83)، و (أبو يعلى) في "مسنده"