ونحوها كذلك، كما هو في حديث أبي هريرة الآتي بعد هذا، قال النوويّ - رحمه الله -: أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات، وبنات الأخ، والعمّات، وبنات الأعمام، والإماء كالبنات في هذا، وصورته الواضحة: زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك، وبُضْعُ كلّ واحدة صداقٌ للأخرى، فيقول: قَبِلتُ. انتهى (?).
(وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ) أي بل صداق كلّ واحدة منهما هو بُضْعُ الأخرى.
وهذا النهي محمول على عدم المشروعيّة بالاتفاق، ثم إن الجمهور قالوا: لا ينعقد أصلًا، وقال الحنفيّة: ينعقد، ويلزم فيه مهر المثل، وبه يخرج عن كونه شغارًا، والحقّ ما ذهب إليه الجمهور، وسيأتي مزيد تحقيق لذلك في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسأل الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [7/ 3465 و 3466 و 3467 و 3468] (1415)، و (البخاريّ) في "النكاح" (5112) و"ترك الْحِيَل" (6960)، و (أبو داود) في "النكاح" (2074)، و (الترمذيّ) في "النكاح" (1124)، و (النسائيّ) في "النكاح" (3335 و 3338) وفي "الكبرى" (5493 و 5497)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (1883)، و (مالك) في "الموطإ" (1134)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 253 و 374)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 33)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 7 و 19 و 62)، و (الدارميّ) في "سننه" (2180)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4152)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 20)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 81 - 82)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 180)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (10/ 190)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 199 - 200)