وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[3464] (1414) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَن اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن السرح المصريّ، تقدّم قبل بابين.
2 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ) تقدّم أيضًا قبل بابين.
3 - الليث بن سعد الإمام المصريّ الشهير، تقدّم في الباب الماضي.
[تنبيه]: قوله: (وَغَيْرِهِ) هو ابن لهيعة، كما صرّح به أبو نعيم في "مستخرجه"، وإنما أبهمه؛ لضعفه، وهكذا عادة البخاريّ، والنسائيّ أيضًا يذكران مقرونًا، ويُبهمانه؛ لما ذُكر، فتنبّه.
4 - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) واسمه سُويد المصريّ، تقدّم قبل باب.
5 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ) - بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الميم، بعدها مهملة - الْمَهْريّ (?) المصريّ، ثقةٌ [3] (ت 101) أو بعدها (م 4) تقدم في "الإيمان" 57/ 328.
6 - (عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ) الْجُهنيّ الصحابيّ الشهير، أبو حمّاد، وقيل: غيره، وَلِي إمرة مصر لمعاوية - رضي الله عنهما - ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب (60) (ع) تقدم في "الطهارة" 6/ 559.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - رحمه الله -.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فلم يُخرج له البخاريّ، والترمذي، وابنِ شِماسة، فلم يُخرج له البخاريّ.