انتهى كلام الشيخ أبي عمرو رحمه الله تعالى (?).
وإلى قياس القاعدة في النسب إلى نحو دُئِل، ونَمِر، وإبل أشار ابن مالك رحمه الله تعالى في "الخلاصة" حيث قال:
وَأَوْلِ ذَا الْقَلْبِ انْفِتَاحًا وَفَعِلْ ... وَفَعِل عَيْنَهُمَا افْتَحْ وَفِعِلْ
وأما الصحابيّ - رضي الله عنه - فقد تقدّم في السند الماضي، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف رحمه الله تعالى، وأن له فيه شيخين، قَرَن بينهما.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخيه، فالأول: ما أخرج له الترمذيّ، والثاني: تفرّد به هو والترمذيّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخيه، فبغداديّان، والصحابيّ، فمدنيّ، ثم رَبَذيّ.
4 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث من أوله إلى آخره، إلا قوله: "عن ابن بُريدة".
5 - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: ابنُ بريدة، عن يحيى بن يَعْمُر، عن أبي الأسود الدِّيليّ.
6 - (ومنها): أن أبا الأسود هو أوّلُ مَن تَكَلَّم في النحو، وولي قضاء البصرة لعليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: هذا الإسناد غير "أحمد بن خِرَاش" تقدّم بتمامه في (29/ 224) "باب بيان حال إيمان من رَغِب عن أبيه، وهو يَعْلَم"، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) هو عبد الله، أخو سليمان، وكانا توأمين، ويقال: إنهما ماتا في سنة واحدة (أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ) بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، ويُضمّ (حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ) تقدّم الخلاف في ضبطه (حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا