قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر من الأدلة أن ما ذهب إليه الجمهور من جواز نكاح زوجة الرجل، وابنته من غيرها هو الحقّ؛ لظهور حجته، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[3438] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ: الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ) التجيبيّ المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 242) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.
2 - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ، تقدّم في الباب الماضي.
3 - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) اسمه سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيه، يُرسل [5] (ت 128) (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.
4 - (عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ) الغِفَاريّ الكنانيّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [3] مات بعد المائة (ع) تقدم في "الإيمان" 29/ 225.
و"أبو هريرة - رضي الله عنه -" ذُكر قبله.
وقوله: (عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ)؛ أي: عن الجمع بين اثنتين منهنّ على الوجه الذي ذُكِر في الحديث.
وقوله: (أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ) بالبناء للمفعول، والمصدر المؤوّل بدل عن "أربع نسوة".
وقوله: (الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا) بالجرّ بدل من "هُنّ"؛ أي: بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[3439] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: مَدَنِيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ وَلَدِ أَبِي