يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّمها يوم خيبر، وما كنّا مسافحين". انتهى ما في "الفتح" (?)، وهو بحثٌ نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[3433] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِفُلَانٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ، نَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ) أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ جليلٌ [10] (ت 231) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 47/ 297.
2 - (جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء بن عُبيد البصريّ، عمّ عبد الله الراوي عنه، صدوقٌ [7] (ت 173) (خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" 73/ 390.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (يَقُولُ لِفُلَانٍ) هو ابن عبّاس - رضي الله عنهما -، كما بيّنته الرواية الآتية.
وقوله: (إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ) في رواية الدارقطنيّ: "إنك امرؤ تائه". و"التائه": هو الحائر الذاهب عن الطريق المستقيم، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: تَاهَ الإنسانُ في الْمَفَازة يَتِيهُ تَيْهًا: ضَلَّ عَن الطريق، وتاه يتُوهُ تَوْهًا لغةٌ، وقد تَيَّهْتُهُ، وتَوَّهْتُهُ، ومنه يُستعار لمن رام أمرًا، فلم يُصادف الصواب، فيقال: إنه تائه. انتهى (?).
[تنبيه]: رواية جويرية، عن مالك هذه ساقها أبو نعيم في "مستخرجه" (4/ 71) فقال:
(3263) - حدّثنا أبو بكر بن خلاد غير مرة، ثنا محمد بن غالب (ح) وحدّثنا فاروق الخطابيّ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، قالا: ثنا القعنبيّ (ح) وحدّثنا