قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن مسلم، أبو محمد المؤدّب البغداديّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [9] (ت 207) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 105.
2 - (أَبُو عُمَيْسٍ) عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الْهُذليّ المسعوديّ الكوفيّ، ثقةٌ [7] (ع) تقدم في "الإيمان" 46/ 295.
3 - (إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ) بن عمرو بن الأكوع الأسلميّ، أبو سلمة، أو أبو بكر المدنيّ، ثقةٌ [3] (ت 119) (ع) تقدم في "الإيمان" 44/ 288.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (عَامَ أَوْطَاسٍ) بفتح الهمزة: وادٍ بالطائف، يُصرَف، ولا يُصرف، فمن صرفه أراد الوادي، والمكان، ومن لم يصرفه أراد البقعة، كما في نظائره، وأكثر استعمالهم له غير مصروف، قاله النوويّ - رحمه الله - (?).
وقد تقدّم أن هذا لا يعارض أنه - صلى الله عليه وسلم - حرّمها يوم فتح مكة؛ لأن الأوطاس والفتح كانا في عام واحد، قال ابن حبّان - رحمه الله -: عام أوطاس وعام الفتح واحد. انتهى (?).
والحاصل أن أوطاس، وإن كان بعد الفتح، إلا أنه بعده بيسير، فجاز نسبته إلى كلّ منهما.
وغزوة أوطاس هي غزوة حنين، وحنين وأوطاس بين مكة والطائف، وتُسمّى غزوة هوازن؛ لأنهم الذين تجمعوا لقتال المسلمين في ذلك المكان، والله تعالى أعلم
وقوله: (ثُمَّ نَهَى عَنْهَا) قال في "الفتح": قال البيهقيّ ضبطنا "نَهَى" بفتح النون، ورأيته في رواية معتمدة "نها" بالألف، قال:
[فإن قيل]: بل هي بضم النون، والمراد بالناهي في حديث سلمة عمر، كما في حديث جابر.