ويحتمل أن يكون المراد بقوله: "دخل الجنة" أي صار إليها، إما ابتداءً من أول الحال، وإما بعد أن يَقع ما يقع من العذاب - نسأل الله العفو والعافية - (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي ذَرّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه المصنّف هنا في "الإيمان" [42/ 279 و 280] (94)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (1237 و 1408)، و"الاستقراض" (2388)، و"بدء الخلق" (3222)، و"اللباس" (5827)، و"الاستئذان" (6268)، و"الرقاق" (6443 و 6444 و 7487)، و (أبو داود) (2646)، و (الترمذيّ) في "الإيمان" (2644)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة" (1116 و 1117 و 1118 و 1119 و 1120)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (444)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 61 و 152 و 159 و 161)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (35 و 36)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (270 و 271)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (169 و 170 و 195 و 213)، و (ابن منده) في "الإيمان" (78 و 80 و 81 و 82 و 84 و 85 و 86 و 87)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (51 و 54)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان أن من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنّة.

2 - (ومنها): أن فيه دليلًا على أن الكبائر لا تسلُب اسم الإيمان، فإن غير المؤمن لا يدخل الجنّة، وأن أربابها من المؤمنين لا يخلّدون في النار.

3 - (ومنها): أنه إنما ذكر من الكبائر نوعين فقط؛ إشارةً إلى أن الذنوب تنقسم إلى قسمين: حقّ لله تعالى، وأشار إليه بالزنا، وحقٌّ للعباد، وأشار إليه بالسرقة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015