رياض الجنّة حقيقة، وهو محلّ نزول الرحمة، وأن العبادة فيه توصل إلى

الجنة، فتأمّل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو

المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن زيد الأنصاريّ - رضي الله عنه - هذا متّفق

عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [89/ 3369 و 3370] (1390)، و (البخاريّ) في

"كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة" (1195)، و (النسائيّ) في "كتاب

المساجد" (2/ 35)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 39 و 40 و 41)، و (أبو نعيم)

في "مستخرجه" (4/ 54)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب

قال:

[3370] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحمدٍ

الْمَدَنِيُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ

زيدٍ الْأنصَارِيِّ؛ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتي رَوْضَة مِنْ

رِياضِ الْجَنَّةِ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (يَحْيىَ بْنُ يَحْيىَ) التميميّ، تقدّم قريبًا.

2 - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحمدٍ الْمَدَنيُّ) الدراورديّ، تقدّم قبل بابين.

3 - (يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ) هو: يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثيّ، أبو

عبد الله المدنيّ، ثقةٌ مُكثز [5] (ت 139) (ع) تقدم في "الإيمان" 13/ 159.

والباقون ذُكروا قبله.

والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث

الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015