وقوله: (وَفي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ) فيه بيان
تصريح معاوية بن عمّار بتحديث أبي الزبير له، بخلاف يحيى بن يحيى، فإنه
رواه بالعنعنة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو
المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1 8/ 0 1 33 و 1 1 33] (1358)، و (أبو داود) في
"اللباس " (4076)، و (الترمذيّ) في "اللباس " (1735) وفي "الشمائل " (107)،
و(النسائيّ) في "مناسك الحجّ " (5/ 201) و"الزينة" (8/ 211) وفي "الكبرى"
(2/ 382 و 5/ 112 و 497 و 98 4)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2822) وفي
"اللباس " (3585)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه " (8/ 422 و 493/ 14)،
و(الطيالسيّ) في "مسنده " (1/ 241)، و (أحمد) في "مسنده " (1/ 363 و 3/ 363
و387)، و (الدارميّ) في "سننه " (1939)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه " (4/ 34 -
35)، و (ابن حبّان) في "صحيحه " (3722)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط " (4/
371 و 5/ 308 و 7/ 99)، و (أبو يعلى) في "مسنده " (3/ 44 و 4/ 110)، و (ابن
الجعد) في "مسنده) (1/ 478)، و (البزّار) في "مسنده " (4/ 180)، و (البيهقيّ)
في "الكبرى" (5/ 177) و"المعرفة" (2/ 526 و 3/ 32)، و (البغويّ) في "شرح
السنّة" (2007)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): زعم الحاكم في "الإكليل " أن بين حديث أنس -رضي الله عنه-
الذي قبل هذا في المغفر، وبين حديث جابر -رضي الله عنه- هذا في العمامة السوداء
معارضة.
وتعقّبوه باحتمال أن يكون أول دخوله كان على رأسه المغفر، ثم أزاله،
ولبس العمامة بعد ذلك، فحَكَى كل مثهما ما رآه، ويؤيّده أن في حديث
عمرو بن حُريث -رضي الله عنه- الآتي: "أنه -صلى الله عليه وسلم- خطب الناس، وعليه عمامة سوداء"،
وكانت الخطبة عند باب الكعبة، وذلك بعد تمام الدخول.