عَلَّمَهُمْ؛ أَن رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ، خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ
ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا
لَمُنْقَلِبُونَ (14)} [الزخرف: 13، 14]، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى،
وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ
الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ أِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ،
وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ"، وَاِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ:
"آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن مروان الْحَمّال الْبَزّاز، أبو موسى البغداديّ،
ثقةٌ [10] (243) وقد ناهز الثمانين (م 4) تقدم في "الإيمان" 64/ 361.
2 - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور الْمصّيصيّ، أبو محمد الترمذيّ الأصل،
نزيل بغداد، ثمّ المصّيصة، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط في آخره [9] (ت 206) (ع) تقدم
في "المقدمة" 6/ 94.
3 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) تقدّم في السند الماضي.
4 - (أبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ،
صدوقٌ يُدلّس [4] (ت 226) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 119.
5 - (عَلِيٌّ الْأزدِيُّ) هو: عليّ بن عبد الله الأزديّ، أبو عبد الله بن أبي
الوليد البارقيّ، صدوقٌ (?) [3].
رَوَى عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعُبيد بن عُمير، وأرسل
عن زيد بن حارثة.
وروى عنه مجاهد بن جبر، وهو من أقرانه، ويعلى بن عطاء العامريّ،
وأبو الزبير، وقتادة، وعثمان بن أبي سليمان، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية،
وغيرهم.