والرُّديَّ، فإنا لله وإنا إليه راجعون. انتهى، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، وما أحقّه أن
يُكتب بماء الذهب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو
المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [71/ 3267 و 3268 و 3269 و 3270] (1339)،
و(البخاريّ) في "تقصير الصلاة" (1088)، و (أبو داود) في "المناسك" (1723
و1724)، و (الترمذيّ) في "الرضاع" (1170)، و (ابن ماجه) في "المناسك"
(2899)، و (مالك) في "الموطّإ" (2/ 979)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 250
و340 و 423 و 437 و 445 و 493 و 506)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"
(2523 و 2525)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6/ 435 - 437)، و (أبو نعيم)
في "مستخرجه" (4/ 14)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 139)، و (البغويّ) في
"شرح السنّة" (1849)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): قد تكلّم الحفّاظ في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا:
قال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ- بعد إيراده الحديث من رواية يحيى بن يحيى، عن
مالك الآتي بعد حديث- ما نصّه: وقع هذا الحديث في نسخ بلادنا: "عن
سعيد، عن أبيه"، قال القاضي عياض: وكذا وقع في النسخ عن الْجُلُوديّ،
وأبي العلاء، والكساليّ، وكذا رواه مسلم في الإسناد السابق قبل هذا عن
قتيبة، عن الليث، عن سعيد، عن أبيه، وكذا رواه البخاريّ ومسلم من رواية
ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه.
قال: واستدرك الدارقطنيّ عليهما إخراجهما هذا عن ابن أبي ذئب،
وعلى مسلم إخراجه إياه عن الليث، عن سعيد، عن أبيه، وقال: الصواب عن
سعيد، عن أبي هريرة، من غير ذكر أبيه، واحتَجَّ بأن مالكًا، ويحيى بن أبي
كثير، وسهيلًا قالوا: عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، ولم يذكروا عن أبيه،
قال: والصحيح عن مسلم في حديثه هذا عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن