(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [69/ 3254 و 3255 و 3256 و 3257] (1336)،

و(أبو داود) في "المناسك" (1736)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ" (5/ 120 -

121) و"الكبرى" (2/ 326 - 327)، و (مالك) في "الموطّإ" (961)،

و(الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 283)، و (الحميديّ) في "مسنده" (504)،

و(الطيالسيّ) في "مسنده" (3707)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 219 و 244

و288 و 344)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (3049)، و (ابن حبّان) في

"صحيحه" (3797)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 11)، و (ابن الجارود) في

"المنتقى" (411)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (12176)، و (الطحاويّ) في "شرح

معاني الآثار" (2/ 256)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 155)، و (البغويّ) في

"شرح السنّة" (1853)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان مشروعيّة الحجّ بالصغير مطلقًا، سواء كان مميّزًا، أم

لا، إذا فَعَل عنه وليّه ما يفعل الحاجّ، وإلى هذا ذهب الجمهور، وسيأتي

تحقيق القول فيه في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.

2 - (ومنها): أن الصبيّ يثاب على طاعته، ويكتب له حسناته.

3 - (ومنها): ثبوت الأجر لوليّه إذا حجّ به.

4 - (ومنها): مشروعيّة الزيادة في الجواب على السؤال؛ زيادة في

الفائدة، وهو من مقاصد البلغاء، ومنه حديث: "هو الطهور ماؤه، الحلّ

ميتته"، فإن السؤال كان عن حكم ماء البحر، فزادهم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الجواب

حكم ميتته؛ زيادة في الفائدة، وإنّ السؤال هنا كان عن حكم حج الصبي،

فبيّنه -صلى الله عليه وسلم- لها، وزادها ثبوت الأجر لها في ذلك، وأما قول كثير من الأصوليين:

يجب أن يكون الجواب مطابقًا للسؤال، فليس المراد بالمطابقة عدم الزيادة،

بل المراد أن يكون الجواب مفيدًا للحكم المسؤول.

5 - (ومنها): أن من جهل شيئًا عبيه أن يسأل أهل العلم؛ قال الله

تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].

6 - (ومنها): أن على النساء أن يسألن عما يجهلنه من الأحكام؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015