وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زيدٍ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير سفيان بن
عيينة.
[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن أيوب هذه ساقها الإمام أحمد رحمه الله
في "مسنده" (6/ 15) فقال:
(23968) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا سفيان، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر، دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، وهو على ناقة لأسامة بن
زيد، فأناخ- يعني بالكعبة- ثم دعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب يأتيه به،
فأبت أمه أن تعطيه، فقال: لتعطينه، أو يخرج بالسيف من صلبي، فدفعته إليه،
ففتح الباب فدخل، ومعه بلال، وعثمان، وأسامة، فأجافوا الباب عليهم مَلِيًّا،
قال ابن عمر: وكنت رجلًا شابًّا قويًّا، فبادرت الناس، فبدرتهم، فوجدت بلالًا
قائمًا على الباب، فقلت: أين صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: بين العمودين
المقدَّمين، ونسيت أن أساله كم صلى؟ انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3234] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا يَحْيَى، وَهُوَ الْقَطَّانُ (ح)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ
لَهُ، حَدَّثنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-
الْبَيْتَ، وَمَعَهُ أُسَامَةُ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَجَافُوا عَلَيْهِم الْبَابَ طَوِيلًا، ثُمَّ
فُتِحَ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟
فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، فَنَسِيتُ أَنْ أَسْألهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 234) (خ
م د س ق) "تقدم في "المقدمة" 2/ 3.
2 - (يَحْيَى) بن سعيد الْقَطَّانُ، أبو سعيد البصريّ، الإمام الحجة الثبت
الناقد، من كبار [9] (ت 198) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 385.