قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم لك أن حديث عائشة -رضي الله عنها- ضعيف،
فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: (بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ) بكسر الفاء، مثلُ كتاب: الْوَصِيدُ، وهو سعةٌ أمام
البيت، وقيل: ما امتَدّ من جوانبه (?).
وقوله: (فَجَاءَ (?) بِالْمِفْتَحِ) وفي نسخة: "فجاءه بالمِفْتَح"، وهو بكسر
الميم، وسكون الفاء، وفي الرواية الأخرى: "بالمفتاح"، وهما لغتان، قال
الفيّوميّ رحمه الله: الْمِفْتاح: الذي يُفتح به الْمِغلاق، والْمِفْتَح مثله، وكأنه
مقصور منه، وجمع الأول: مَفاتيح، وجمع الثاني: مفاتح، بغير ياء.
انتهى (?).
وقوله: (فَلَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا) بفتح الميم، وكسر اللام، وتشديد الياء؛ أي:
طويلًا، قال في "القاموس": والْمَليّ: الْهَوِيّ من الدهر، والساعة الطويلة من
النهار. انتهى (?).
وقوله: (عَلَى إِثْرِهِ) بكسر الهمزة، وسكون المثلّثة، لغة في أَثَره بفتحتين،
قال الفيّوميّ رحمه الله: وجئتُ في أَثَرِهِ بفتحتين، وإِثْرِهِ بكسر الهمزة، والسكون؛
أي: تبِعته عن قرب. انتهى (?).
وقوله: (وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلهُ كَمْ صَلَّى؟ ) هذا يتعارض مع ما وقع في
"صحيح البخاريّ" في أوائل "الصلاة" قال: حدّثنا مسدد، حدّثنا يحيى، عن
سيف، قال: سمعت مجاهدًا، قال: "أُتِي ابنُ عمر -رضي الله عنهما-، فقيل له: هذا
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل الكعبة، قال ابن عمر: فأقبلت والنبيّ -صلى الله عليه وسلم- قد خرج، وأجد
بلالًا قائمًا بين البابين، فسألت بلالًا، فقلت: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكعبة؟
قال: نعم ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت، ثم خرج، فصلى
في وجه الكعبة ركعتين".