أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْفَتْحِ، فَنَزَلَ بِفِنَاءِ
الْكَعْبَةِ، وَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، فَجَاءَ (?) بِالْمِفْتَحِ، فَفَتَحَ الْبَابَ، قَالَ: ثُمَّ
دَخَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَمَرَ بِالْبَابِ، فَأُغْلِقَ،
فَلَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَادَرْتُ النَّاسَ، فَتَلَقَّيْتُ
رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- خَارِجًا، وَبِلَالٌ عَلَى إِثْرِهِ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: هَلْ صَلَّى فِيهِ
رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، قَالَ:
وَنَسِيتُ أَنْ أَسْالهُ كَمْ صَلَّى؟ ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود الْعَتكيّ البصريّ، نزيل بغداد،
ثقةٌ [10] (ت 234) (خ م دس) تقدم في "الإيمان" 23/ 190.
2 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [10]
(ت 240) (ع) "تقدم في "المقدمة" 6/ 50.
3 - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين البصريّ، ثقةٌ حافظ [10]
(ت 237) (خت م د ت س) "تقدم في "المقدمة" 6/ 57.
4 - (حَمَّادُ بْنُ زيدٍ) الْجَهضميّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه،
من كبار [8] (ت 179) (ع) "تقدم في "المقدمة" 5/ 26.
5 - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ
فقيهٌ حجةٌ عابدٌ [5] (ت 131) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 305.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْفَتْحِ) قال النوويّ رحمه الله: هذا دليل على
أن هذا المذكور في أحاديث الباب من دخوله -صلى الله عليه وسلم- الكعبة، وصلاته فيها كان
يوم الفتح، وهذا لا خلاف فيه، ولم يكن يوم حجة الوداع، والله أعلم.
انتهى.
وقال الحافظ وليّ الدين رحمه الله: دخوله -صلى الله عليه وسلم- الكعبة كان في الفتح، كما هو