للمساجد؛ لأجل صونها عما لا يصلح فيها، ولأجل حفظ ما فيها من الأيدي
العادية.
(ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا) - بضم الكاف، وفتحها-، يقال: مَكَثَ مَكْثًا، من باب
نَصَرَ: أقام، وتلَبّث، فهو ماكثٌ، ومَكُثَ مُكْثًا، فهو مَكِيثٌ، مثلُ قَرُبَ قُرْبًا،
فهو قريبٌ لغةٌ، وقرأ السبعة قوله تعالى: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [النمل: 22]،
باللغتين، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: أمكثه، وتمكّث في أمره: إذا لم يَعْجَل
فيه (?).
وفي وفي رواية ابن عون، عن نافع الآتية في الباب: "فمكث فيها مَلِيًّا"، وفي
رواية عبيد الله، عن نافع: "فأجافوا عليهم الباب طويلًا"، وفي رواية أيوب،
عن نافع: "فمكث فيها ساعةً".
وفي رواية يونس، عن ابن شهاب: "فمكث نهارًا طويلًا"، وفي رواية
فُليح: "زمانًا"، بدل "نهارًا"، وفي رواية جويرية، عن نافع عند البخاريّ في
"الصلاة": "فأطال"، وللنسائيّ من طريق ابن أبي مليكة: "فوجدت شيئًا،
فذهبتُ، ثم جئت سريعًا، فوجدت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خارجًا منها".
(قَالَ ابْنُ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (فَسَألتُ بِلَالًا) - رضي الله عنه - (حِينَ خَرَجَ) أي: من البيت،
وفي رواية أيوب التالية: "ثم فُتح الباب، فقال عبد الله: فبادرت الناس،
فتلقّيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارجًا، وبلالٌ على إِثْره، فقلت لبلال: هل صلّى فيه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"؟ ، وفي رواية عبيد الله: "ثم فُتح، فكنت أوّل من دخل، فلقيت
بلالًا، فقلت: أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ "، وفي رواية عبد الله بن عون: "ثم
فُتح الباب، فخرج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ورَقِيتُ الدرجة، فدخلت البيت، فقلت: أين
صلّى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؟ "، وفي رواية فُليح عن البخاريّ: "ثم خرج، فابتدر الناس
الدخول، فسبقتهم"، وفي رواية أيوب: "وكنت رجلًأ شابًّا قويًّا، فبادرت
الناس، فبدرتهم"، وفي رواية جويرية: "كنت أول الناس ولج على إثره"، وفي
رواية مجاهد، عن ابن عمر: (وأجد بلالًا قائمًا بين البابين".
وأفاد الأزرقيّ في "كتاب مكة": "أن خالد بن الوليد كان على الباب،