رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58]. انتهى كلام

القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ- (?).

(فَإِنِّي لَا أَدْرِي) مفعوله محذوف، أي لا أعلم ماذا يكون؟ (لَعَلِّي لَا أَحُجُّ

بَعْدَ حَجَّتي) بفتح الحاء، وهي تَحْتَمَلِ أن تكون مصدراً، وأن تكون بمعنى السَّنَة

(هَذِهِ ") أي التي أنا فيها، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: فيه إشارة إلى توديعهم، وإعلامهم

بقرب وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وحَثِّهم على الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة من

ملازمته، وتعلم أمور الدين، وبهذا سُمِّيت حجة الوداع. انتهى (?)، والله تعالى

أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [48/ 3138] (1297)، و (أبو داود) في

"المناسك" (1970)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ" (5/ 270) و"الكبرى"

(2/ 436)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 301 و 318 و 332 و 337 و 367

و378)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2877)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/

393)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 378)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط"

(1/ 194) و"مسند الشاميين" (2/ 54)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (4/ 111)،

و(البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 116 و 130)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر.

2 - (ومنها): بيان استحباب الرمي راكباً، فالمستحب من أتى راكباً أن

يرمي راكباً.

3 - (ومنها): أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -ك@يمّ أمته باخذ أمور الدين، ولا سيّما المناسك

عنه، ولا يعملوا بهواهم، وإنما يتّبعون ما سنّ لهم، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وهذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015