يقف بعرفة لم يدرك الحجّ، فكذلك من لم يقف بالمزدلفة، لم يدرك الحج بهذا

النصق.

وهذا كله في غير المرخّص لهم، من النساء، والأطفال، والعَجَزَة، ومن

يقوم عليهم، فإنهم لا يجب عليهم الوقوف بالمزدلفة، بل يجوز لهم أن يتقدّموا

إلى منى ليلًا، كما نصّ عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بذلك، حيث أمر الضعفة أن يتقدّموا من

جَمْع بليل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله لمذكور أولَ الكتاب

قال:

[3120] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، جَمِيعًا

عَن الثقَفِيِّ، قَالَ ابْنُ الْمُثَئى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا؛ أَيُّوبُ، عَنْ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَن الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأةُ

ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأَذَنَتْ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْع بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا،

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْتَني كُنْتُ اسْتَأَذَنْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كَمَا اسْتَأَذَنتْهُ سَوْدَةُ، وَكَانَتْ

عَائِشَةُ لَا تُفِيضُ إِلَّا مَعَ الإِمَامِ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل حديث.

2 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَئى) تقدّم قبل باب.

3 - (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثقفيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [8]

(ت 94 1) عن نحو (80) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان " 173/ 17.

4 - (أيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّخْتيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ

فقيه عابدٌ [5] (ت 1 13) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 5 30.

5 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق التيميّ، أبو محمد

المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ جليلٌ [6] (ت 126) أو بعدها (ع) تقدم في "الحيض " 27/ 822.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقولها: (كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأةُ ضَخْمَةً) وفي الرواية التالية: "كانت امرأةً

ثقيلةً"؛ أي مِنْ عِظَم جسمها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015