صلى صلاة إلا لوقتها، إلا هاتين الصلاتين، رأيته يصلي العشاء والمغرب
جميعًا بالمزدلفة، وصلى الفجر قبل وقتها بغلس. انتهى، والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(46) - (بَابُ تَقْدِيمِ دَفْعِ الضَّعَفَةِ، مِنَ النِّسَاءِ، وَغَيْرِهِنَّ مِنْ
مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى فِي أَوَاخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ زَحْمَةِ النَّاسِ، وَمُكْثِ
غَيْرِهِمْ حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3119] (1290) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَب، حَدَّثَنَا أفلَجُ،
يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَن الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَهَا قَالَتْ: اسْتَاذَنَتْ سَوْدَةُ
رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، تَدْفَعُ قَبْلَهُ، وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَت امْرَأةُ ثَبِطَةً،
يَقُولُ الْقَاسِمُ: وَالثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ، وَحَبَسَنَا حَتَّى
أَصْبَحْنَا، فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، وَلَأَنْ كُونَ اسْتَأَذَنْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا اسْتَأَذَنَتْهُ سَوْدَةُ،
فَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ، أَحَبُّ إِفَيَ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) الْقعنبيّ الحارثيّ، أبو عبد الرحمن
البصريّ، مدنيّ الأصل، وقد سكنها مدّةً، ثقةٌ عابدٌ، من صغار [9] (ت 1 22)
بمكة (خ م دت س) تقدم في "الطهارة" 617/ 17.
2 - (أفلَحُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نافع الأنصاريّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ
[7] (ت 58 1) أو بعدها (خ م دس ق) تقدم في "الحيض " 737/ 9.
3 - (الْقَاسِمُ) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق التيصيّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ
فقيه، من كبار 31، (ت 106) (ع) تقدم في "الحيض " 695/ 3.
4 - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، تقدّمت قريبًا.