والحاصل أن التكبير سنة ثابتة قولًا، وتقريرًا، ولا شكّ أن التلبية أفضل
منه؛ لملازمة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لها، وأمره أصحابه برفع الصوت بها، فتبصّر، والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس -رضي الله عنه- هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [43/ 98 30 و 99 30] (1285)، و (البخاريّ) في
"الجمعة" (0 97) و"الحجّ " (1659)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ " (5/ 250
-251) وفي "الكبرى" (3991 و 3992)، و (ابن ماجه) في "المناسك "
(3008)، و (ما لك) في "الموطإ " (753)، و (الشا فعيّ) في "مسنده " (1/ 229)،
و(الحميديّ) في "مسنده " (1211)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه " (3/ 375)،
و(الحميديّ) في "مسنده " (2/ 509)، و (أحمد) في "مسنده " (3/ 110 و 147)،
و(الدارميّ) في "سننه " (1877)، و (أبو عوانة) في "مسنده " (2/ 371)، و (أبو
نعيم) في "مستخرجه " (3/ 367)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (313/ 3 و 5/ 112)
و"المعرفة" (4/ 105)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3099] ( ... ) - (وَحَدَّثَنى سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غَدَاةَ
عَرَفَةَ: مَا تَقُولُ فِي التلْبِيَةِ هَدَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: سِرْتُ هَذَا الْمَسِيرَ، مَعَ النّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-،
وَأَصْحَابِهِ، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ، وَلَا يَعِيبُ أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَا) المكيّ، أبو عمر البصريّ، نزيل مكة، ثقةٌ تغيّر
حفظه قليلًا، من صغار [8].