المذهب الراجح، كما سبق في حديث الفضل بن عباس - رضي الله عنهما -، والله تعالى أعلم

بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [42/ 92 30 و 3093 و 3094 و 3095] (1283)،

و(النسائيّ) في "مناسك الحجِّ " (5/ 265) وفي "الكبرى" (4053)، و (ابن أبي

شيبة) في "مسنده" (1/ 139)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 374 و 419)، و (أبو

عوانة) في "مسنده" (2/ 388)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 5 36)،

و(البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 112) و"المعرفة" (4/ 106)، والله تعالى أعلم

بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:

[3093] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ،

عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ الْأَشْجَعِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ لَبَّى حِينَ

أفَاضَ مِنْ جَمْع، فَقِيلَ: أَعْرَابِيٌّ هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَسِيَ النَّاسُ، أَمْ ضَلُّوا؟

سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكَانِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ

لَبَّيْكَ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم، أبو الحارث البغداديّ، مروزيّ

الأصل، ثقةٌ عابدٌ [10] (ت 235) (خ م س) تقدم في "الإيمان" 25/ 209.

2 - (هُشَيْمُ) بن بشير السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ

ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفيّ [7] (ت 183) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم

في "المقدمة" 3/ 9.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (أَعْرَابِيٌّ هَذَا؟ ) المشار إليه هو ابن مسعود - رضي الله عنه -، أي أهذا الرجل

أعرابيّ من أهل البادية، جاهل بأمر دينه؟ .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015