معناه حصى الرمي، والمراد الحصى الصغار، لكنه أطلق مجازًا. انتهي، وقال

النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قال العلماء: حصى الخذف هو نحو حبة الباقلّا، قال أصحابنا:

ولو رمى بأكبر منها، أو أصغر جاز، وكان مكروهًا. انتهى.

وقوله: (الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ") صفة لـ "حصى الخذف"، والفعل مبنيّ

للمفعول، و"الجمرة" بالرفع نائب فاعله (وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُلَبِّي،

حَتَى رَمَى الْجَمْرَةَ) أي حتى فرغ من رمي جمرة العقبة يوم النحر، والله

تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه

التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث الفضل بن عباس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [42/ 3090 و 3091] (1282)، و (البخاريّ) في

"الحج" (1544 و 5 168)، و (أبو داود) في "المناسك" (1815)، و (الترمذيّ)

في "الحج " (918)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجِّ" (5/ 258 و 267)

و"الكبرى" (2/ 434 - 435)، و (ابن ماجة) في "المناسك" (3040)، و (أحمد)

في "مسنده" (1/ 0 1 2 و 13 2)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2843 و 2860

و2873)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3872)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"

(18/ 686)، و (الدارميّ) في "سننه" (1891 و 1902)، و (أبو عوانة) في

"مسنده" (2/ 389)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 364 - 365)، و (أبو

يعلى) في "مسنده" (12/ 92)، و (البزار) في "مسنده" (6/ 103)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (5/ 127)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في بحث يتعلّق بقوله: "وهو كافّ ناقته حتى دخل

مُحسِّرًا، وهو من منى":

(اعلم): أني رأيت رسالةً للعلامة المحدّث المحقّق عبد الرَّحمن بن يحيى

المعلّمي اليمانيّ المتوفّى سنة (1386 هـ) قد أجاد فيها البحث فيما يتعلّق بسير

النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجته بين المشاعر، ومتى كان إسراعه، والكلام عن وادي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015