تزول الشمس يوم عرفة، ولا يلبي بعد الشروع في الوقوف، وقال أحمد،

وإسحاق، وبعض السلف: يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة.

ودليل الشافعيّ، والجمهور هذا الحديث الصحيح، مع الأحاديث بعده،

ولا حجة للآخرين في مخالفتها، فيتعيّن اتباع السنة.

قال: وأما قوله في الرواية الآتية: "لَمْ يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة"،

فقد يحتج به أحمد، وإسحاق لمذهبهما، ويُجيب عنه الجمهور بأن المراد حتى

شرع في الرمي؛ ليجمع بين الروايتين. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: ما ذهب إليه أحمد، وإسحاق هو الأرجح؛

لهذا الحديث، وأما تأويل الجمهور له، ففيه نظر لا يخفي، فلماذا لا يؤوّل

بالعكس؟ فتأمل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو

المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أسامة بن زيد، والفضل بن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا

متَّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [42/ 3088 و 3089 و 3100 و 3101 و 3102

و3103 و 3104 و 3105] (1280 و 1281)، و (البخاريّ) في "الوضوء"

(139 و 181) و"الحجِّ" (1670 و 1672)، و (أبو داود) في "المناسك"

(1925)، و (النسائيّ) في "المواقيت" (1/ 292) و"المناسك" (5/ 259)

و"الكبرى" (2/ 426 - و 427)، و (ابن ماجة) في "المناسك" (2/ 1005)،

و(مالك) في "الموطّإ" (1/ 400 - 401)، و (ابن أبي شيبة) في "مسنده" (1/

115)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 210 و 5/ 199)، و (الدارميّ) في "سننه"

(2/ 58)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2885)، و (أبو عوانة) في "مسنده"

(2/ 364 و 375 و 376 و 378)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 363 و 367

طور بواسطة نورين ميديا © 2015