وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ
فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الطَّوَافَ
بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
2 - (حُجَيْنُ بْنُ الْمثَنَّى) أبو عُمير اليماميّ، سكن بغداد، وولي قضاء
خُرَاسان، ثقةٌ [9] مات ببغداد سنة (205) أو قبل ذلك (خ م د ت س) تقدم
في "الإيمان" 81/ 437.
3 - (لَيْثُ) بن سعد بن عبد الرَّحمن الفهميّ، أبو الحارث المصريّ
الإمام المشهور، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ حجة [7] (ت 175) (ع) تقدّم في "شرح
المقدّمة" ج 2 ص 412.
4 - (عُقَيْلُ) بن خالد الأيليّ، أبو خالد الأمويّ مولاهم، سكن المدينة،
ثم الشام، ثم مصر، ثقةٌ ثبتٌ [6] (ت 144) على الصحيح (ع) تقدم في
"الإيمان" 8/ 133.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحوِهِ) الفاعل ضمير عُقيل، أي ساق عُقيل
الحديث عن ابن شهاب، بنحو سياق ابن عُيينة عنه.
وقولها: (إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ) أي نُجانب الإثم، قال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: حَرِجَ
الرجلُ، من باب تَعِبَ: أَثِمَ، ورجلٌ حَرِجٌ: أَثمٌ، وتحرّج الإنسان تحرّجًا: مما
ورد لفظه مخالفًا لمعناه، والمراد: فَعَلَ فِعلًا جانب به الْحَرَجَ، كما يقال:
تحنّث: إذا فَعَلَ ما يخرج به عن الْحِنث، قال ابن الأعرابيّ: للعرب أفعالٌ،
تخالف معانيها ألفاظها، قالوا: تَحَرَّجَ، وتَحَنَّثَ، وتَأَثَّمَ، وتَهَجَّدَ: إذا ترك
الْهُجُود (?)، ومن هذا الباب ما ورد بلفظ الدعاء، ولا يراد به الدعاء، بل الحثّ
والتحريض، كقوله: تَرِبَتْ يداك، وعَقْرَى حَلْقَي، وما أشبه ذلك. انتهى (?).