"الصلاة" (2/ 47) و"مناسك الحجّ" (5/ 233) و"الكبرى" (1/ 162 و 2/

401)، و (ابن ماجه) في "المناسك" (2948)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/

345 - 346)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (8935)، و (أحمد) في "مسنده"

(1/ 214 و 237 و 248 و 304)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2780)، و (ابن

حبّان) في "صحيحه" (3829)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (463)،

و(الطبرانيّ) في "الكبير" (12070 و 12080)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/

357)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 357)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/

99) و"المعرفة" (4/ 86) و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (1/ 59)، و (البغويّ)

في "شرح السنّة" (1907)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحباب استلام الحجر الأسود، وتقبيله، إن أمكن،

وإلا يستلمه بمحجن، ونحوه، ثم يقئل المحجن.

2 - (ومنها): أنه استَدَلّ به أصحاب مالك، وأحمد، على طهارة بول ما

يؤكل لحمه، وروثه؛ لأنه لا يؤمَن ذلك من البعير، فلو كان نجسًا لمَا عُرِّض

المسجد له، قال النوويّ: ومذهبنا، ومذهب أبي حنيفة، وآخرين نجاسة ذلك،

وهذا الحديث لا دلالة فيه؛ لأنه ليس من ضرورته أن يبول، أو يروث في حال

الطواف، وإنما هو مُحْتَمِلٌ، وعلى تقدير حصوله يُنَظَّف المسجد منه، كما

أنه -صلى الله عليه وسلم- أقرّ إفى خال الصبيان الأطفال المسجد، مع أنه لا يؤمَن بولهم، بل قد

وُجد ذلك، ولأنه لو كان ذلك محقّقًا لَنُزِّه المسجد منه، سواء كان نجسًا، أو

طاهرًا؛ لأنه مستقذر. انتهى (?).

وقال ابن بطال رحمهُ اللهُ: فيه جواز دخول الدواب التي يؤكل لحمها المسجد

إذا احتيج إلى ذلك؛ لأن بولها لا ينجسه، بخلاف غيرها من الدواب.

قال الحافظ: وتُعُقّب بأنه ليس في الحديث دلالة على عدم الجواز مع

الحاجة، بل ذلك دائر على التلويث وعدمه، فحيث يخشى التلويث يمتنع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015