به، ويتّقي الرأي"، والخروج عن هذه الطريقة تغيير للدين، وخروج به إلى غير
ما أراد الله تعالى. انتهى كلام الشيخ ابن باز رحمهُ اللهُ (?).
ولقد أجاد الشيخ رحمهُ اللهُ في هذا الردّ، والحاصل أن تساهل المتأخّرين في
هذه المسألة أدّى إلى إدخال مفسدة عظيمة في الدين، وقد أخبرني من أثق به
أنه زار قبر الحسين في مصر، فرأى رجلًا ممن ينتسب إلى العلم سجد أمام
القبر، قال: فأنكرت عليه ذلك، وقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا شيخ أنت
تفعل هذا، وزيّك زيّ علماء الأزهر، فماذا يفعل العوامّ إذًا؟ ، قال: فأنكر عليّ
بشدّة، وقال: أنت جاهل إن السجود لله تعالى، وأما قبر الحسين فبمثابة
القبلة، فلا حول ولا قوة إلا بالله، قد وصل من ينتسب إلى العلم إلى هذا
الحدّ، فما تركوا محل إنكار لما يفعله العوامّ عند القبور، من سجود، أو نذر،
أو تمسّح، أو طلب ولد، أو شفاء، أو غير ذلك، فإنه لا يستطيع أحد أن ينكر
عليهم؛ لأنهم يحتجّون بمثل هؤلاء علماء السوء، ولا حول ولا قوّة إلا بالله،
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه
التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [37/ 3062 و 3063 و 3064 و 3065 و 3066]
(1267 و 1268)، و (البخاريّ) في "الحجّ" (1609)، و (أبو داود) في
"المناسك" (1874)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ" (5/ 232)، و (ابن ماجه)
في "المناسك" (2946)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (8937)، و (أحمد) في
"مسنده" (2/ 89 و 121)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2725)، و (ابن حبّان)
في "صحيحه" (3827)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 358)، و (أبو نعيم) في
"مستخرجه" (3/ 356)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (9/ 363)، و (الطحاويّ) في