(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [36/ 3060] (1265)، و (أبو عوانة) في "مسنده"
(2/ 366)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 355)، و (الضياء) في "المختارة"
(8/ 227)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمهُ اللهُ المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3060] (1266) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي
ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ
رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ
يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ، قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي
الْحِجْرَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؛
لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ (?) جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ
وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ
يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ) بن هشام الأسديّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو
عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [3] (ت 95) (ع) تقدم في "الإيمان" 57/ 329.
والباقون ذُكروا في الباب والباب الماضي، و"أبو الربيع": هو سليمان بن
داود العتكيّ، و"أيوب": هو السختيانيّ.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمهُ اللهُ.
2 - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، سوى سعيد بن جبير، فكوفيّ.
3 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس -رضي الله عنهما- الحبر