الصبح"، فدلّ على أن المراد بالإصباح في الرواية الأولى كونه صلى الصبح
هناك، لا مجرّد الإصباح فقط، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانيه): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [35/ 3045 و 3046] (1259)، و (البخاريّ)
في "الحجِّ" (1573 و 1574)، و (أبو داود) في "المناسك" (1865)،
و(مالك) في "الموطإ" (1/ 324)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 16 و 48)،
و(ابن خزيمة) في "صحيحه" (2692 و 2695)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"
(3908)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 276 و 278)، و (أبو نعيم) في
"مستخرجه" (3/ 351)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 70 - 71)، و (البيهقيّ)
في "الكبرى" (5/ 71 - 72) و"الصغرى" (4/ 133) و"المعرفة" 4/ 45 -
46)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة.
2 - (ومنها): استحباب الاغتسال لدخول مكة، وأنه يكون بذي طوي،
قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هذا لمن كان ذو طوى في طريقه، ويكون بقدر بُعده لمن لَمْ
يكن في طريقه، قال أصحابنا: وهذا الغسل سنة، فإن عجز عنه تيمم.
انتهى (?).
وقال في "الفتح": قال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكة مستحبٌ
عند جميع العلماء، وليس في تركه عندهم فدية، وقال أكثرهم: يجزئ منه
الوضوء، وفي "الموطإ": أن ابن عمر كان لا يغسل رأسه، وهو محرم، إلَّا من
احتلام، وظاهره أن غسله لدخول مكة كان لجسده دون رأسه، وقال الشافعية: