بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يوم الجمعة المبارك الثامن من شهر صفر الخير 8/ 2/ 1429 هـ ـ أول الجزء
الثالث والعشرين من شرح "صحيح الإمام مسلم" المسمَّى "البحر المحيط
الثجّاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجَّاج" رحمه الله تعالى.
(18) - (بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - الطَّوِيلِ
فِي حِجَّةِ النَّبِيِّ)
[تنبيه]: قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: حديث جابر - رضي الله عنه - هذا حديث عظيمٌ، مشتمل
على جُمَل من الفوائد، ونفائسَ من مهمات القواعد، وهو من أفراد مسلم، لَمْ
يروه البخاريّ في "صحيحه"، ورواه أبو داود كرواية مسلم، قال القاضي
عياض: وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه، وأكثروا، وصَنَّف فيه أبو بكر بن
المنذر جزءًا كبيرًا، وخرَّج فيه من الفقه مائة ونيفًا وخمسين نوعًا، ولو تقصى
لزيد على هذا القدر قريب منه، وقد سبق الاحتجاج بنكت منه، في أثناء شرح
الأحاديث السابقة، وسنذكر ما يحتاج إلى التنبيه عليه على ترتيبه - إن شاء الله
تعالى - انتهى كلام النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (?).
قال الجامع عفا الله عنه: وأنا - إن شاء الله تعالى - ساقوم بشرح الحديث
شرحًا مستوعبًا، مستكملًا لمقاصده، ومستجمعًا لفوائده، ومستخرجًا لعوائده،
بحيث تقرّ به عيون الراغبين من روّاده، وبالله تعالى أستعين، ومنه أطلب المدد
والتمكين، إنه جواد كريم، رءوف رحيم.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب
قال: