[ورابعها]: ما روى أبو داود، عن النُّفَيليّ، حدّثنا زهير، هو ابن معاوية،

حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،

فقال: مرتين، فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمر ثلاثًا

سوى التي قَرَن بحجته.

ولم يناقض هذا قول ابن عمر: إنه -صلى الله عليه وسلم- قرن بين الحج والعمرة؛ لأنه أراد

العمرة الكاملة المفردة، ولا ريب أنهما عمرتان: عمرة القضاء، وعمرة

الجعرانة، وعائشة -رضي الله عنها- رادت العمرتين المستقلتين، وعمرة القران، والتي صُدّ

عنها، ولا ريب أنها أربع.

[وخامسها]: ما رواه سفيان الثوريّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَجَّ ثلاث حِجَجٍ: حجتين قبل أن

يهاجر، وحجة بعدما هاجر، معها عمرةٌ، رواه الترمذيّ وغيره (?).

[وسادسها]: ما رواه أبو دأود، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: اعتمر

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربع عمر: عمرة الحديبية، والثانية حين تواطؤوا على عمرة من

قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي قرن حجته (?).

[وسابعها]: ما رواه البخاري في "صحيحه " عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-

قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوادي العقيق يقول: "أتاني الليلة آتٍ من ربي عزوجل،

فقال: صَلِّ في هذا الوادي المبارك، وقُلْ: عمرةً في حجة".

[وثامنها]: ما رواه أبو داود، عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما- قال: كنت مع

عليّ -رضي الله عنه- حين أَمَّره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على اليمن، فأصبت معه أواقيّ من ذهب،

فلما قَدِم عليّ من اليمن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: وجدت فاطمة -رضي الله عنها- قد لبست

ثيابًا صبيغات، وقد نَضَحَت البيت بنضوح، فقالت: ما لك؟ فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

قد أمر أصحابه، فأحلُّوا، قال: فقلت لها: إني أهللت بإهلال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، قال:

فأتيت النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال لي: "كيف صنعتَ؟ " قال: قلت: أهللت بإهلال

النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، قال: "فإني قد سقت الهدي، وقرنت"، وذكر الحديث (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015