(فَأَمَرَهَما أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتُهِل) بضمّ التاء، من الإهلال؛ أي: ترفع صوتها بالتلبية،
والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد اللهِ - رضي الله عنهما - من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [16/ 2909] (1210)، و (النسائيّ) في "الطهارة"
(1/ 122 و 154 و 195 و 208)، و"المناسك" (5/ 164)، و"الكبرى" (1/
112)، و (ابن ماجه) في "المناسك" (2913)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"
(2594)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 302)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"
(24/ 138 و 141)، و (البزّار) في "مسنده" (1/ 155)، و (الضياء) في
"المختارة" (1/ 142)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 32)، و"الصغرى" (3/
534)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(17) - (بَابُ بَيَانِ أَوْجُهِ الإِحْرَامِ الثَّلَاثةِ: الإِفْرَادِ، وَالتَّمَتُّعِ،
وَالْقِرَانِ، وَجَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، والأَمْرِ بِفَسْخِ الْحَجّ
بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ لِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ)
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[2910] (1211) - (حَدثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى
مَالِكٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ
مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا"، قَالَتْ:
فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ
ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللْهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ،