حُلّة، وقال عمر بن فضيل عن عثمان بن حكيم: كنت جالسًا مع أبي أمامة بن
سهل بن حُنيف، إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة أُذَكِّرُك الله هل سمعت ابن
عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني فصدقوه، فإنه لم يكذب عليّ؟ فقال أبو
أمامة: نعم. وقال عمرو بن دينار: دَفَع إلَيَّ جابر بن زيد مسائل أسأل عنها
عكرمة، وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. وقال
ابن عيينة: كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال: كأنه مشرف
عليهم يراهم. وقال جرير عن مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدًا أعلم
منك؟ قال: نعم عكرمة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت الشعبي يقول:
ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة:
كان أعلم التابعين أربعة: عطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن. وقال
سلام بن مسكين عن قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. وقال أيوب: اجتمع
حفّاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن جبير، وعطاء، وطاوسٌ على عكرمة،
فأقعدوه، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس.
وقال البخاريّ، ويعقوب بن سفيان، عن علي ابن المديني: مات بالمدينة
سنة (104)، وقال عمرو بن علي وغير واحد: مات سنة خمس ومائة، وقال
الواقدي: حدثتني ابنته أم داود أنه تُوفي سنة مائة، وهو ابن ثمانين سنة، وقال
أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة. وقال عثمان بن أبي
شيبة وغير واحد: مات سنة (107). وقيل: إنه مات سنة (11) وذلك وَهَمٌ.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده.
والباقون ذُكروا في الباب، والذي قبله.
وقولها: (إِئي امْرَأَةٌ ثَقِيلَة) أي: أثقلني المرض، فهو بمعنى قولها في
الرواية السابقة: "ما أجدني إلا وَجِعَةً"، وقولها: "وأنا شاكيةٌ".
وقوله: (قَالَ: فَأَدْرَكَتْ) أي: أدركت الحجّ، ولم تتحلّل حتى فَرَغَت منه،
وتمام شرح الحديث يُعلم مما مضى في شرح حديث عائشة - رضي الله عنها -.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.