اشْتَرَكَ الأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ ... ذَوُو الأصُولِ السِّتَّةُ الْوُعَاةُ

فِي تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرْهْ ... الْحَافِظِينَ النَّاقِدِينَ الْبَرَرَهْ

أُولَئِكَ الأَشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرِ ... نَصْرٌ وًيعْقُوبُ وَعَمْرٌ السَّرِي

وَابْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ بَشَّارٍ كَذَا ... ابْنُ الْمُثَنَّى وِزِيَادٌ يُحْتَذَى

وقد تقدّم هذا غير مرّة، د إنما أعدته؛ تذكيرًا؛ لطول العهد به، فتنبّه.

4 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من هشام، والباقيان كوفيّان.

5 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، ورواية الابن عن أبيه، عن

خالته.

6 - (ومنها): أن فيه عائشة - رضي الله عنها - حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبنت حبيبه، ومن

المكثرين السبعة، روت (2210) والنه تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -) أنها (قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ

الزُّبَيْرِ) إنما دخل - صلى الله عليه وسلم - عليها عيادة لها، أو زيارةً وصلةً؛ لأنها بنت عمه، وفيه

بيان تواضعه - صلى الله عليه وسلم -، وصلته، وتفقّده لأقاربه.

و"ضُباعة"- بضم الضاد المعجمة، بعدها جاء موحّدة، مخفّفة، وبعد

الألف عين مهملة- بنت الزبير بن عبد المطّلب الهاشميّة، بنت عمّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -،

تزوّجها المقداد بن عمرو، فولدت له عبد الله، وكَرِيمة، فقتل عبد الله يوم

الجمل مع عائشة - رضي الله عنها -، رَوَت ضُباعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن زوجها المقداد،

وعنها ابنتها كريمة بنت المقداد، وابن عباس، وعائشة، وابن المسيب،

وعروة، وغيرهم، قال ابن عبد البرّ: لضباعة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أحاديث: منها

الاشتراط في الحجّ، قال الزبير بن بكّار: لم يكن للزبير بن عبد المطلب عَقِب

إلا من بنتيه: ضُباعة، وأختها أم الحكم.

[تنبيه]: قال الحافظ وليّ الدين العراقيّ رحمه الله: وأما قوله في رواية ابن

ماجه من حديث أسماء، أو سعدى: "دخل على ضباعة بنت عبد المطلب"،

فهو وَهَمٌ، لا يتأوّل بما قاله والدي رحمه الله في "شرح الترمذيّ" من أنه نسبة إلى

جدّها كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا ابن عبد المطلب"، لأنه عَقَّبَ ذلك بقوله: فقال: "ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015