والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب،

وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب

قال:

[2899] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافعٍ، قَالَ ابْنُ

نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ

جُبَيْرٍ، أنَهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يُحَدِّثُ أَن رَجُلًا أتى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَوَقَعَ

مِنْ نَاقَتِهِ، فَأَقعَصَتْهُ، فَأَمَرَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُغْسَلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ،

وَلَا يُمَسَّ طِيبًا، خَارجٌ رَأْسُهُ، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: خَارجٌ رَأسُهُ

وَوَجْهُهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) تقدّم قريبًا.

2 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافعٍ) محمد بن أحمد بن نافع الْعَبديّ البصريّ، صدوقٌ،

من صغار [10] مات بعد (240) (م ت س) تقدم في "الإيمان" 12/ 158.

3 - (غْنْدَرٌ) محمد بن جعفر، تقدّم قريبًا.

4 - (شُعْبَةُ) بن الحجاج، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (فأقعصته)؛ أي: قتلته الراحلة قتلًا سريعًا، يقال: قعصه، كمنعه:

قتله مكانه، كأقعصه. قاله في "القاموس".

وقوله: (وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ) استدلّ به على إبدال ثياب المحرم، وتُعُقّب

بأنه تقدّم بلفظ: "ثوبيه"، وبالإضافة، وأصرح منه ما وقع في رواية للنسائيّ،

بلفظ: "في ثوبيه اللذين أحرم بهما"، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

وقوله: (خَارجٌ رَأْسُة) هكذا النسخ بالرفع، وهو خبر لمحذوف؛ أي:

وهو خارج رأسه، والجملة حال من المفعول.

وقوله: (قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ ... إلخ) أشار به شعبة إلى أن أبا بشر

حدّثه بهذا الحديث مرّتين، ففي المرة الأولى حدّثه بقوله: "خارج رأسه"، وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015