وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -؛

أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمًا، فَوَقَصَتْهُ نَاقتهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ،

فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا").

رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) الدُّولابيّ، أبو جعفر البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [10]

(ت 227) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 27.

2 - (هُشَيْمُ) بن بشير، تقدّم قريبًا.

3 - (أَبُو بِشْرِ) بن أبي وحشيّة جعفر بن إياس الواسطيّ، بصريّ الأصل،

ثقةٌ من أثبت الناس في سعيد بن جبير [5] (ت 5 أو 126) (ع) تقدم في

" الطهارة" 9/ 578.

[تنبيه]: كون أبي بشر هذا هو جعفر بن إياس هو الذي ذكره في "تحفة الأشراف"

(4/ 302) ومن الغريب أن القاضي عياض، وتبعه النوويّ قال في "شرحه": أبو بشر

هذا هو الْعنبريّ، واسمه الوليد بن مسلم يُعدّ في البصريين ... إلخ (?).

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الأول هو الصواب؛ لأمور:

(الأول): أن الحافظ أبا عوانة صرّح به في "مسنده"، فقال (2/ 274):

"وجعفر بن أبي وحشيّة".

(والثاني): أن الحافظ المزيّ صرح به أيضًا في "تحفته" (4/ 302)،

حيث أورد الحديث في "ترجمة جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير"، ولم

يتعقّبه الحافظ في "النكت"، بل وافقه عليه.

(والثالث): أنه لم يذكر المزيّ في "تحفته" ترجمة الوليد بن مسلم عن

سعيد بن جير أصلًا، لا في هذا الحديث، ولا في غيره.

والحاصل أن أبا بشر هذا هو جعفر بن إياس، لا الوليد بن مسلم، فتأمله

بالإنصاف، والله تعالى وليّ التوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015