وَقَالَ: فَأَمَرَّ أَبُو أَيُّوبَ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ جَمِيعًا، عَلَى جَمِيعِ رَأسِهِ، فَأَقبَلَ بِهِمَا

وَأَدْبَرَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَا أُمَارِيكَ أَبدًا).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن راهويه تقدّم قبل حديث.

2 - (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) بوزن جعفر المروزيّ، ثقةٌ، من صغار [10]

(ت 257) أو بعدها، وقد قارًب المائة (م ت س) تقدم في "المقدمة" 4/ 25.

3 - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام

مرابطًا، ثقةٌ مأمون [8] (ت 187) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 28.

4 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم قريبًا.

و"زيد بن أسلم" ذُكر قبله.

وقوله: (فَأَمَرَّ أَبُو أَيُّوبَ ... إلخ) بتشديد الراء، من الإمرار.

وقوله: (عَلَى جَمِيعِ رَأسِهِ) تأكيد لما قبله.

[تنبيه]: رواية ابن جريج، عن زيد بن أسلم هذه ساقها أبو عوانة رحمه الله

في "مسنده" (2/ 265) فقال:

(3078) - حدّثنا عبد الصمد بن الفضل، نا مكيّ (ح) وحدّثنا الصاغانيّ،

ثنا رَوْح، قال: نا ابن جريج، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن

عبد الله بن حُنين، أنه أخبره، عن أبيه عبد الله بن حُنين، قال: كنت مع ابن

عباس والمسور بن مخرمة بالأبواء، فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب، فقال:

قل له: يَقْرَأُ عليك السلامَ ابنُ أخيك عبد الله بن عباس، ويسألك كيف كان

رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يغسل رأسه، وهو محرم؟ قال: فوضع يده على الثوب،

وطأطأه، حتى رأيت رأسه، وقال لرجل: صُبّ، فصَبَّ عليه، وقال: هكذا

رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم -يغسل رأسه، وهو محرم، إلا أن مكيّ: قال: فأقبل بهما

وأدبر، وقال مسور لابن عباس: لا أماريك أبدًا. انتهى، والله تعالى أعلم

بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015