(2934)، و (مالك) في "الموطّإ" (712)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 308)،

و(الحميديّ) في "مسنده" (379)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 416 و 418

و421)، و (الدارمي) في "سننه" (1793)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"

(2650)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3948)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/

265)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 295 - 296)، و (الطبرانيّ) في

"الكبير" (4/ 150)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (441)، و (الدارقطنيّ) في

"سننه" (2/ 272 - 273)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 63)، و"المعرفة" (4/

29)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (983 1)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان مشروعيّة الاغتسال للمحرم.

2 - (ومنها): غسل المحرم رأسه، وتشريبه شعره بالماء، ودلكه بيده إذا

أمن تناثره، واستدلّ به القرطبيّ على وجوب الدلك في الغسل، قال: لأن

الغسل لو كان يتمّ بدونه لكان المحرم أحقّ بأن يجوز له تركه، قال الحافظ:

ولا يخفى ما فيه.

3 - (ومنها): أنه استُدلّ به على أن تخليل شعر اللحية في الوضوء بأن

على استحبابه، خلافًا لمن قال: يكره، كالمتولّي من الشافعيّة، خشية انتتاف

الشعر؛ لأن في الحديث: "ثم حرّك رأسه بيده"، ولا فرق بين شعر الرأس

واللحية، إلا أن يقال: إن شعر الرأس أصلب. والتحقيق أنه خلاف الأولى في

حقّ بعض دون بعض. قاله السبكيّ الكبير. قاله في "الفتح".

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: بل الإطلاق هو التحقيق؛ لأن الشارع

الحكيم ما استثنى الحاجّ حين شرع تخليل اللحية، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

4 - (ومنها): الرجوع إلى النصّ عند الاختلاف، وترك الاجتهاد،

والقياس عند وجود النصّ.

قال الحافظ أبو عمر رحمه الله: في هذا الحديث من الفقه أن الصحابة - رضي الله عنهم -

إذا اختلفوا لم تكن في قول واحد منهم حجة على غيره، إلا بدليل يجب

التسليم له، من الكتاب، أو السنّة، ألا ترى أن ابن عباس والمسور - رضي الله عنهم - لَمّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015