اللغة" جواز التخفيف، كما في نظائره بسكون الباء مع فتح الصاد، وكسرها،

فيكون فيه ثلاث لغات. انتهى (?).

ثم ذكر أبان رحمه الله حجته على ما قاله بالفاء التعليليّة، فقال: (فَإِنَّ

عُثْمَانَ - رضي الله عنه - حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرَّجُلِ أِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ) أي: أصابه

مرضهما (وَهُوَ مُحْرِمٌ) جملة حاليّة من الفاعل (ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ) أي: جعل

عليهما صَبِرًا، وداواهما به، يقال: ضَمَدَ الجرحَ يَضمِده، وَيضمُدُه، من بابي

ضرب، ونصر، وضَمَّده بالتشديد: إذا شدّه بالضِّمَادة، وهي بالكسر: العصابة؛

كالضِّمَاد، أفاده في "القاموس".

وقال الطيبيّ رحمه الله: قوله: "إذا اشتكى" شرط، و"ضمدهما" جوابه، وهو

الْمُحَدَّث به، يعني إذا اشتكى الرجل من عينيه ضَمَد، وقوله: "ضَمَدهما"،

أصل الضمد: الشدّ، يقال: ضَمَد رأسه وجرحه: إذا شدّهما بالضمَاد، وهي

خرقة يُشدّ بها العضو المؤوف (?)، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره،

وإن لم يُشدّ. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب،

وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عثمان بن عفّان - رضي الله عنه - هذا من أفراد

المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [12/ 2887 و 2888] (1204)، و (أبو داود) في

"المناسك" (1838 و 1839)، و (الترمذيّ) في "الحج" (952)، و (النسائيّ) في

"المناسك" (2711)، وفي "الكبرى" (3691)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/

14)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 59 و 65 و 68 و 69)، و (الدارمي) في "سننه"

(1930)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2654)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015