قال: ووقع لنا من رواية أبي محمد، وعطاء بن يسار، وأبي صالح، ومن
رواية أبي سلمة بن عبد الرحمنص، عند إسحاق، ومن رواية عباد بن تميم،
وسعد بن إبراهيم عند أحمد. انتهى (?).
والحديث متّفقٌ عليه، وبقية مباحثه تقدمت قبل حديثين، فراجعها تزدد
علمًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكلور أولَ الكتاب
قال:
[2855] ( ... ) - (حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنه- قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حَاجًا، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ أَبُو
قَتَادَةَ، فَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، حَتى تَلْقَوْنِي، قَالَ: فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا
انْصَرَفُوا قِبَلَ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحْرَمُوا كُلّهُمْ، إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ
يَسِيرُونَ، إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْش، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أتانًا، فَنَزَلُوا،
فَأَكًلُوا مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: فَقَالَوا: أَكًلْنَا لَحْمًا، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، قَالَ: فَحَمَلُوا مَا
بَقِيَ مِنْ لَحْم الأتَانِ، فَلَمَّاي أَتَوْا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا
أَحْرَمْنَا، وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ
مِنْهَا أتاناً، فَنَزَلْنَا، فَأَكًلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، فَقُلْنَا: نَأْكلُ لَحْمَ صَيْدٍ (?)، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ،
فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ (?) أَمَرَهُ، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ "
قَالَ: قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [10]
(ت 237) (خت م دت س) تقدم في "المقدمة" 57/ 6.