رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي.

2 - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.

3 - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، تقدّم أيضًا في الباب

الماضي.

4 - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عُتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ،

ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [3] (ت 94) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.

5 - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله الحبر البحر -رضي الله عنهما-، تقدّم قريبًا.

6 - (الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيُّ) هو: الصعب بن جَثّامة بن قيس بن

عبد اللُّه بن يعمر الليثيّ الحجازيّ، أخو مُحَلِّم.

رَوَى عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعنه عبد الله بن عباس، قال أبو حاتم: هاجر إلى

النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وكان ينزل بِوَدَّان، ومات في خلافة أبي بكر الصديق، وقال خليفة:

اسم جَثّامة وهب، وأمه فاختة بنت حرب بن أمية، وقال ابن حبان: مات في

آخر ولاية عمر بن الخطاب، وقال ابن منده: كان فيمن شهد فتح فارس.

انتهى، وفارس كان فتحها زمن عثمان.

قال الحافظ: ويدلّ على ذلك ما رواه ابن السكن، من طريق بَقِيّة بن

الوليد، عن صفوان بن عمرو، حدّثني راشد بن سعد، قال: لَمّا فُتِحَت إصطخر

نادى منادٍ: ألا إن الدجال قد خرج، فرجع الناس، فلقيهم الصعب بن جَثّامة،

فقال: لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس

عن ذكره، وحتى يترك الأئمة ذكره على المنابر"، قال ابن السكن: هذا حديث

صالح الإسناد، قال الحافظ: إنما أشار بقوله: صالح الإسناد إلى ثقة رجاله،

لكنّ راشدًا لم يُدرك زمن الصعب، والغرض أنه عاش بعد أبي بكر.

ومما يؤيِّد ذلك أن يعقوب بن سفيان قال في "تاريخه": ثنا عمار، عن

سلمة، عن ابن إسحاق، حدّثني عمر بن عبد اللُّه، عن عروة، قال: لَمّا ركب

أهل العراق في الوليد -يعني ابن عقبة- كانوا خمسة، منهم الصعب بن جثامة،

قال: وقد أخطأ من قال: مات الصعب في خلافة أبي بكر خطأ بَيِّنًا. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015