(وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا) قيل: يَحْتَمِل أن تكون الصلاة للإحرام، ويَحْتَمل أن

تكون للفرض، والظاهر أنها للفرض؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أحرم بعد الفريضة، وفي

حديث أنس - رضي الله عنه -: "أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بالمدينة أربعًا وصلى العصر بذي

الحليفة ركعتين"، متّفق عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع

والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [6/ 2823] (1188)، و (البخاريّ) في "الحجّ "

(1532)، و (النسائيّ) في "المناسك" (5/ 126)، و (أبو عوانة) في "مسنده"

(2/ 426)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 274)، و (أبو يعلى) في "مسنده"

(9/ 416)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(7) - (بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ الإِحْرَامِ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب

قال:

[2824] (1189) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا (?) سُفْيَانُ، عَنْ

الزهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحُرْمِهِ حِينَ

أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة: .

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزِّبْرِقان، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قريبًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015