3 - (ومنها): فضل عائشة - رضي الله عنها - حيث كانت تراعي أحوال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فحفظت على الأمة كثيراً من أحواله - صلى الله عليه وسلم -.
4 - (ومنها): بيان ما كان عليه السلف رجالاً ونساءً، من تتبع أحوال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والسؤال عنها حتى يقتدوا به؛ لأن في اتباعة الهداية، والفلاح، قال الله: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158]، وقال: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54]، وقال: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2745] (1161) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ، أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ، وَهُوَ يَسْمَعُ: "يَا فُلَانُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَةِ هَذَا الشَّهْرِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِذَا أَفْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ) أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ جليلٌ [10] (ت 231) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 47/ 297.
2 - (مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ) الأزديّ الْمِعْوَليّ، أبو يحيى البصريّ، ثقةٌ، من صغار [6] (ت 1702) (ع) تقدم في "الإيمان" 47/ 297.
3 - (غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ) الْمِعْوليّ الأزديّ البصريّ، ثقةٌ [5] (ت 129) (ع) تقدم في "الطهارة" 15/ 698.
4 - (مُطَرِّفٌ) بن عبد الله بن الشِّخِّير (?) العامريّ الْحَرَشيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ عابدٌ فاضلٌ [2] (ت 95) (ع) تقدم في "الطهارة" 27/ 659.