98)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 49 و 207)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2141 و 2143)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3628)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (9/ 102)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (4563)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (7/ 233)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (2/ 452 - 453)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 199)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 230)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (2/ 176 - 177)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 203)، و (البغويّ) في "شرح السنّهْ " (1745)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان جواز صوم التطوّع بنيّة من النهار.
2 - (ومنها): جواز الفطر للمتطوّع متى شاء، ولو بلا عذر.
3 - (ومنها): ما كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من التقلّل من الدنيا زهدًا في ملذّات الدنيا الفانية، وإيثارًا لما عند الله، من نعيم الآخرة. قال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: 96].
4 - (ومنها): ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنه- من مواساة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بما عندهم من طيبات الطعام.
5 - (ومنها): ما كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قبول الهدية.
6 - (ومنها): ضرب المثل للتقريب إلى الأذهان.
7 - (ومنها): أن من أخرج شيئًا من ماله للتصدق به، ثم بدا له أن لا يتصدّق، فله ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم فطر الصائم المتطوّع: ذهبت طائفة إلى جواز الفطر لمن كان صائمًا تطوعًا، ولا قضاء عليه، وبه قال عمر، وعليّ، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وحذيفة، وأبو الدرداء، والثوريّ، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق.
واحتجّوا بحديث الباب؛ لأنه لم يُذكر فيه القضاء.
وأجيب عنه بأنه زاد فيه بعضهم: "فأكل، ثم قال: أصوم يومًا مكانه"، أخرجه النسائيّ في "الكبرى"، والدارقطنيّ، والشافعيّ، والبيهقيّ في "المعرفة"،