و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (6/ 192) و"الكبير" (6/ 134 و 152 و 184 192)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (13/ 525)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 168)، و ((البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 305)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (1708 و 1709)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان عظمة فضل الصيام.
2 - (ومنها): بيان كرامة الصائمين، حيث خصهم الله تعالى على سائر الناس بدخولهم من باب الريّان.
3 - (ومنها): إثبات أبواب للجنّة، ومن تلك الأبواب باب الريّان مخصوص بالصائمين، فإذا دخلوا منه أُغلق، فلم يدخل منه أحد غيرهم.
4 - (ومنها): فضل باب الريّان على غيره من الأبواب، حيث إن من دخله شَرِب عند الدخول، ثم لم يظمأ بعده أبدًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(33) - (بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ في سَبِيلِ اللهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[2711] (1153) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَن ابْنِ الْهَادِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن النُّعْمَانِ بْنِ أَبي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَن النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ) التجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 242) (م ق) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.
22 - (اللَّيْثُ) بن سعد بن عبد الرحمن الفهميّ، أبو الحارث المصريّ،