فَإِنَّهُ لِي، وَأنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَة عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
2 - (أَبُو مُعَاوِيَه) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا.
3 - ) وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم أيضًا قريبًا.
4 - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم قبل بابين.
5 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.
6 - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا.
7 - (أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَبجُّ) عبد الله بن سعيد، تقدّم قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَمامَهُ مِنْ أَجْلِي) تعليل لاختصاصه بعظيم الجزاء، وعطف: دزطعامه " من عطف الخاصّ على العامّ، فإن الشهوة تشمل الطعام وغيره، وفي رواية ابن خزيمة رقم -1897 - من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه: "يدع الطعام، ويدع الشراب من أجلي، ويدع لذّته من أجلي، ويدع زوجته من أجلي"، وعند الحافظ سمويه في "فوائده" من طريق المسيّب بن رافع، عن أبي صالح: "يترك شهوته، من الطعام، والشراب، والجماع من أجلي".
ووقع بأداة الحصر في رواية أحمد، ولفظه: "يقول الله عز وجل: إنما يذر شهوته إلخ"، وكذا عند سعيد بن منصور، ولفظه: "يقول الله عز وجل: كلّ عمل ابن آدم هو له، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به، وإنما يذر ابن آدم شهوته، وطعامه من أجلي" الحديث.
قال في "الفتح": وقد يُفْهَم من الإتيان بصيغة الحصر في قوله: "إنما يذر إلخ" التنبيه على الجهة التي يستحق الصائم ذلك، وهو الإخلاص الخاصّ به،