معقول، فإنه غير مقبول، بل باطل مردود، ولقد أحسن من قال، وأجاد في المقال:
إِذَا جَالَتْ خُيُولُ النَّصِّ يَوْمًا ... تُجَارِي فِي ميَادِينِ الْكِفَاحِ
غَدَتْ شُبَهُ الْقِيَاسِيِّينَ صَرْعَى ... تَطِيرُ رُؤُوسُهُنَّ مَعَ الرِّيَاحِ
(قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ) الضمير للشأن؛ أي إن الأمر والشأن (كَانَ عَلَيْهَا) أي على أمها (صَوْمُ شَهْرٍ) اختُلِف في مقدار الصوم في رواية عبد الله بن بُريدة، والظاهر أن شهر أرجح؛ لموافقة رواية سليمان له، والله تعالى أعلم.
(أفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ("صُومِي عَنْهَا"، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أفَأَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: "حُجِّي عَنْهَا") وفي نسخة: "قال: نعم حُجِّي عنها"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث بُريدة بن الْحُصيب - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 2697 و 2698 و 2699 و 2700 و 2701] (1149)، و (أبو داود) في "الزكاة" (1656) و"الوصايا" (2877) و"الأيمان والنذور" (3309)، و (الترمذيّ) في "الزكاة" (667 و 929)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 66 و 67)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (1759)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (9/ 120)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 356)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 349 و 351 و 359 و 361)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 217)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 224 - 225)، و (الحاكم) في "المستدرك" (4/ 386)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 256)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان مشروعيّة قضاء الصوم عن الميت، قال البيهقيّ رحمه الله في "الخلافيّات" -بعد إيراده الحديثَ-: فهذا الحديث قد صحّ، وهو صريح في جواز الصوم عن الميت، بعيدٌ من التأويل، ومذهب إمامنا الشافعيّ: اتباع السنة