مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 2693 و 2694 و 2695 و 2696] (1148)، و (البخاريّ) في "الصوم" (1953)، و (أبو داود) في "الصوم" (3310)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (2912 و 2913 و 2915 و 2916)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 224 و 227 و 258 و 362)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 215 - 216)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 223)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (2/ 218) و"الكبير" (4/ 26 و 12/ 14 - 15 و 50 و 72)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (2/ 196)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 255)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان مشروعيّة صوم الوليّ عمن مات، وعليه صوم، وقد اختلف العلماء فيه، والصحيح مشروعيّته، قال النوويّ: واعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم لهذه الأحاديث في الصوم عن الميّت والحج عنه بأنه مضطربٌ.
وتعقّبه النوويّ، فقال: وهذا عذرٌ باطلٌ، وليس في الحديث اضطراب، وإنما فيه اختلاف جمعنا بينه كما سبق، ويكفي في صحته احتجاج مسلم به في "صحيحه". انتهى كلام النوويّ رحمه الله، وهو تعقّب حسنٌ جدًّا، وقد تقدّم تحقيق الخلاف في ذلك في شرح حديث عائشة - رضي الله عنهما - المذكور قبل هذا.
2 - (ومنها): جواز سماع كلام المرأة الأجنبية في الاستفتاء ونحوه، من مواضع الحاجة.
3 - (ومنها): بيان مشروعيّة القياس، وضرب الْمَثَل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فدَيْنُ الله أحقّ بالقضاء"، وذلك ليكون أوضح، وأوقع في نفس السامع، وأقرب إلى سُرْعة فهمه.
4 - (ومنها): تشبيه ما اختُلف فيه، وأشكَلَ بما اتُّفِق عليه (?).